وأفادت مصادر أن المئات من عناصر حرس الحدود والشرطة الخاصة يشاركون في هذه الحملة مستعينين بطائرة مروحية، حيث يقومون بدهم المنازل وتفتيشها بدقة بحثا عن أسلحة كما يبدو، إضافة إلى اعتقال أكثر من 60 مواطنا بينهم عدد من السلفيين ورجال الدعوة، ونشطاء من حركة فتح.
وقد عرف من بينهم فوزي محيسن، وأمير خضر الدبس نجل أمين سر حركة فتح في المخيم، تخلله اعتداء الجنود على والدته ودفعها أرضا، ومعتز جمال الدبس، وحمزة خليل الدبس، وعدي أبو السعد، وإبراهيم سمير الدبعي، وحسن أبو التين، وعلي عيسى، إضافة إلى أكثر 20 عاملا من أبناء الضفة المتواجدين في المخيم تم اقتيادهم إلى الحاجز العسكري المقام على مدخل رأس خميس أحد المداخل الرئيسية للمخيم.
ونقلت مصادر محلية في المخيم أنه لم يكن بالإمكان حتى الآن حصر العدد الحقيقي للمعتقلين، لكن مصادر في الشرطة الإسرائيلية أفادت بأنه تم منذ بدء الحملة اعتقال أحد عشر مطلوبا، فيما الحملة ستتواصل إلى حين اعتقال جميع المطلوبين الذين لم تحدد تلك المصادر عددهم.
وكان مخيم شعفاط شهد أمس الأول مواجهات بين الشبان وجنود الحاجز العسكري المقام على المدخل الرئيسي للمخيم على خلفية أعمال التفتيش المهينة وسوء المعاملة التي يتعرض لها المواطنون لدى اجتيازهم الحاجز خاصة تلاميذ المدارس، في حين سجلت عدة حوادث تنكيل ببعض الشبان والفتيات من قبل جنود الحاجز.
ويربو عدد سكان المخيم عن 25 ألف مواطن معظمهم من اللاجئين، كانوا انتقلوا للسكن في المخيم بعد إجلائهم عن مساكنهم في حارة الشرف داخل أسوار البلدة القديمة، وبناء حي يهودي على أنقاض تلك المساكن.
وخلال الانتفاضة الأولى تعرض المخيم لحملات دهم من قبل القوات الإسرائيلية على خلفية مشاركة أبنائه في فعاليات الانتفاضة، سقط خلالها العديد من الشهداء، كما دوهم المخيم عشرات المرات خلال تلك الفترة بحثا عن عمال ومقيمين من أبناء الضفة الغربية.
وكان مخيم شعفاط واحدا من الأحياء والضواحي الفلسطينية التي عزلت عن المدينة المقدسة بجدار الفصل، وأقيم على مدخله الغربي الرئيسي حاجزان ونقطتا عبور يجتازها آلاف المواطنين يوميا.
بدوره دان مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الحملة الواسعة التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية داخل المخيم والتي تخللها الاعتداء على بعض النساء فيه، كما قام الجنود باقتحامات عنيفة للمنازل وتحطيم محتوياتها، والاعتداء على من فيها بالضرب.
وقال المركز إن الحملة التي يشارك فيها مئات الجنود هي من أوسع الحملات التي تنفذ منذ سنوات طويلة، وتأتي في سياق حملة منظمة تستهدف المخيم الذي بات معزولا عن محيطه بجدار الفصل. علما بأنه منذ بناء نقطة تفتيش عسكرية على مدخل المخيم الرئيسي سجلت هناك العديد من أعمال التنكيل بحق السكان هناك، ووقعت حالات وفاة وولادات عند الحاجز نتج عنها وفيات أيضا بسبب إعاقة الجنود لحركة العبور والتنقل على الحاجز.
وفي قلقيلية اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر اليوم الاثنين 6 شبان من بلدتي حجة وعزون شرق المدينة واقتادتهم الى جهة مجهولة.
وذكرت مصادر محلية ان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة حجة فجرا واعتقلت كل من منجد عاطف محمد حسان ( 17 عاما) ومحمد عارف محمود ذياب (17 عاما) بعد مداهمة منازلهم.
وفي بلدة عزون داهمت قوات الاحتلال عدة منازل واعتقلت كل من امجد جمال شلو ( 19 عاما) وجعفر عبد الكريم( 16 عاما) وادهم شاهر سليم( 17 عاما) ومصطفى بلال حسين ( 17 عاما).
|