جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة، عقد عقب لقاء الرئيس محمود عباس مع أمين عام الجامعة العربية.
ونفى د.عريقات ما تناقلته وسائل إعلام غربية وجود تنازلات من قبل الرئيس محمود عباس بما يخص ضرورة وقف الاستيطان قبل العودة للمفاوضات.
وأضاف: إن الرئيس أبو مازن قال بالحرف الواحد أن على اسرائيل أن تقوم بتجميد الاستيطان وتبدأ المفاوضات حول الوضع النهائي، ونحن لم نتنازل.
وأشار د.عريقات إلى أن نقاش السيد الرئيس مع عمرو موسى في وقت سابق اليوم، تناول ثلاث محاور رئيسية بمقدمتها المصالحة الفلسطينية في ضوء توقيع حركة فتح على الورقة المصرية وعدم التزام حماس بذلك، وخدمة القضية الوطنية.
وأضاف: نأمل من الجميع أن يكونوا حريصين على المصالحة وخدمة القضية الوطنية، وطالبنا الجامعة العربية أن تساعدنا على إلزام حركة حماس على التوقيع على الوثيقة.
وأضاف: المحور الثاني في النقاش كان هو الجانب السياسي، حيث تناول الرئيس وموسى اقتراحات السيناتور ميتشيل بشأن عملية السلام، وتشاورا حول هذه الأفكار وننتظر من الولايات المتحدة اتخاذ خطوات تجاه عملية السلام.
ولفت د.عريقات الانتباه إلى حرص الرئيس أبو مازن على التشاور مع أمين عام الجامعة العربية.
وبين عريقات أن الموضوع الثالث الذي بحثه الرئيس مع أمين عام الجامعة العربية هو تقرير جولدستون ومتابعة هذا التقرير بجهد فلسطيني عربي مشترك، مشيرا إلى وجود تطابق في وجهات النظر الفلسطينية والعربية في مختلف القضايا.
وبدوره، قال الأمين العام للجامعة العربية: إن الرئيس أبو مازن وضعه فى صورة كافة المباحثات التى جرت مع السيناتور ميتشيل والعروض التى قدمها إلى الجانب الفلسطيني، كما تم استعراض الاحتمالات المختلفة لما هو جاري الآن وكيفية التصرف عربيا إزاء هذا الاحتمال أو ذاك.
وأضاف موسى، أنه عرض على الرئيس 'أبو مازن' والمسؤولين الفلسطينيين خلال اللقاء نتائج مباحثاته المتعددة مع مختلف الأطراف الأوروبية والدولية، والتى أجروها بدورهم مع الجانب الاسرائيلي وانطباعاتهم ومواقفهم، وما هي الإمكانيات المتاحة لعمل دولي واسع للتعامل مع الاحتمالات المختلفة للموقف 'نجاحا أو فشلا' .
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أهمية لقائه مع الرئيس محمود عباس، قائلا: 'إنه تم الاتفاق خلال اللقاء على عدد من الخطوات المحددة '.
وتابع:'جرى اليوم اتصال بيني وبين الدكتور ناصر جودة وزير خارجية الأردن أطلعني فيه على نتائج عدد من اللقاءات التى أجراها مؤخرا، كما اتصل بي وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، أخطرني فيه عن انطباعاته الخاصة بنتائج اتصالاته مع الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بمسار السلام، كما كانت هناك اتصالات برئاسة الاتحاد الأوروبي'.
وقال موسى: إنه فى خضم هذه الاتصالات نعد صياغة للخطوات القادمة، وأنه في حالة النجاح سوف ندفع بالأمور تماما للوصول إلى النتيجة المرجوة فى أقصر وقت ممكن، أما في حالة الفشل وعدم الحركة واكتشاف أننا نسير بنفس الطريقة المطروحة فإن الأمر سيوضع بتفاصيله أمام وزراء الخارجية العرب في ظرف شهر، وكذلك أمام القمة العربية المقبلة فى نهاية الشهر القادم.
وأوضح موسى أن الأمور الآن تدخل فى مرحلة جديدة، معربا عن أمله فى أن تنتهي هذه المرحلة الجديدة بإيجابية ولا تسقط في ما سقطت فيه من قبل محاولات عدة من أدت بنا إلى الدخول فى دائرة مفرغة، لكننا عند الدخول مجددا فى أية دائرة مفرغة فإننا سوف نتصرف.
وردا على سؤال حول عدم جدية إسرائيل فى طرح السلام غير غير التصعيد والتهديد بالحرب، رد موسى:' نحن ننتظر نتائج المشاورات الحالية التى يبذلها السيناتور ميتشيل'، والجانب الفلسطيني متيقظ تماما وأنه لابد من إطار زمني وأمور واضحة ومكتوبة وألا يتكرر ما سبق، فنحن متيقظون تماما للألاعيب الإسرائيلية.
|